لقد علمنا ورأينا يا محمد تكرر تحويلك لبصرك ووجهك وتردد نظرك في جهات السماء، تطلعاً وشوقاً لنزول جبريل عليه السلام بالوحي بتحويل القبلة إلى قبلة أبيك إبراهيم، أدباً مع الله دون أن تتقدم بين يديه بطلب؛ فلنصرفنك ونوجهنك إلى قبلة تحبها وترضاها لنفسك ولأمتك؛ فاصرف وجهك وبدنك في صلاتك نحو جهة وتلقاء المسجد الحرام بمكة المكرمة؛ وحيثما كنتم أيها المسلمون في بر أو بحر أو شرق أو غرب، فاصرفوا وجوهكم في صلاتكم شطره وتجاهه؛ وإن علماء وأحبار أهل الكتاب ليعلمون علماً يقيناً ثابتاً في كتبهم أن تحويل القبلة إلى الكعبة هو الحق الثابت الصادر من ربهم الموعود به نبيهم؛ وما الله بغافل عما يعمل هؤلاء الجاحدون من كتمان الحق وإثارة الفتن والشبهات، وسيجزيهم على ذلك أوفى الجزاء.