يبين الله تعالى الميقات الزماني المحدد لفريضة الحج؛ فوقت الحج أشهر محددة معروفة عند العرب وأهل الشرع (وهي شوال، وذو القعدة، وعشر ذي الحجة أو الشهر كله)؛ فمن ألزم نفسه بالحج وأحرم فيهن ملبياً، فعليه أن يتطهر بأخلاق الحج السامية ويتجنب ثلاثة محظورات سلوكية كبرى: فلا رفث؛ وهو الجماع ومقدماته والتصريح به بحضرة النساء؛ ولا فسوق؛ وهو الخروج عن طاعة الله بسائر المعاصي والآثام ومحظورات الإحرام؛ ولا جدال؛ وهو المراء والمخاصمة والملاحاة التي تثير الغضب والعداوات وتشغل عن ذكر الله؛ وكل طاعة وعمل بر تقدمونه فإن الله محيط به عليم وسيجزيكم عليه أكمل الجزاء؛ وتزودوا لسفركم الحسي من الطعام والشراب والنفقة صيانة لأنفسكم عن السؤال والتكفف، واعلموا أن خير وأبقى زاد للدنيا والآخرة هو زاد التقوى وخشية الله؛ وخافوني وحدي وراقبوا أمري يا أصحاب العقول الراجحة المستنيرة.