يعود السياق لتذكير بني إسرائيل بالميثاق الأخلاقي والتشريعي العظيم الجامع لأصول الشرائع الإلهية التي أخذها الله عليهم في التوراة؛ وهو الميثاق القائم على ثمانية أركان محكمة: أولاً: إخلاص العبادة لله وحده ونبذ الشرك؛ ثانياً: الإحسان المطلق إلى الوالدين بالبر والطاعة والرعاية؛ ثالثاً: صلة ذوي القربى والإحسان إليهم؛ رابعاً: كفالة اليتامى وحفظ حقوقهم؛ خامساً: إعانة المساكين وذوي الحاجة؛ سادساً: التخاطب مع سائر الناس بالقول الجميل الطيب والرفق والدعوة بالحكمة؛ سابعاً: إقامة الصلاة بأركانها وخشوعها؛ ثامناً: إيتاء الزكاة لمستحقيها؛ فما كان منكم يا بني إسرائيل بعد هذا الميثاق الوثيق والجامع لكل خير إلا أن نكصتم وتراجعتم عن الوفاء به، إلا قلة مؤمنة ثبتت على الحق، وأنتم مستمرون في الإعراض والجحود.