سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا ۚ قُل لِّلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ۚ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ
سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا ۚ قُل لِّلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ۚ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ
يخبر الله سبحانه وتعالى نبيه والمؤمنين إخباراً غيبياً إعجازياً بما سيصدر عن ضعاف العقول وسفهاء الرأي من كفار يهود المدينة ومنافقيها ومشركي قريش حين يقع تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة المشرفة بمكة المكرمة؛ إذ سيثيرون الشبهات قائلين: ما الذي صرفهم ونقلهم عن قبلتهم السابقة التي ألفوها وصلوا إليها نحواً من ستة عشر أو سبعة عشر شهراً؟ فإن كانت حقاً فلماذا تركوها، وإن كانت باطلاً فلماذا صلوا إليها؟ فلقن الله نبيه الجواب القاطع الحاسم الذي يقتلع الشبهة من جذورها: قل لهم يا محمد: إن الجهات كلها شرقيها وغربيها وما بينهما ملك لله وحده وخلق من خلقه، لا يختص مكان بقداسة ذاتية مجردة عن أمره وحكمه؛ والعبادة الخالصة إنما هي في الامتثال المطلق لأمر الآمر سبحانه حيثما وجه عباده، وهو سبحانه بحكمته وعدله يهدي من يشاء من عباده الصادقين المستسلمين إلى صراط مستقيم موصل إلى رضوانه وجنته.
*البحر المحيط* (ج١، ص٨٩٠)البحر المحيط في التفسير١/٨٩٠
*تناسب الدرر* (ص١٦٥)تناسب الدرر في تناسب السور١٦٥
الدلائل والإشارات:
*زاد المعاد* (ج٣، ص٢٠ - ٢٥)زاد المعاد في هدي خير العباد٣/٢٠*الظلال* (ج١، ص٢٦٠)في ظلال القرآن١/٢٦٠