مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَّا يُبْصِرُونَ
مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَّا يُبْصِرُونَ
يضرب الله جل جلاله في هذه الآية الكريمة مثلاً حياً كاشفاً لحقيقة المنافقين وحيرتهم واضطرابهم؛ فشأنهم كشأن قوم في ظلمة مدلهمة التمسوا ناراً لتضيء لهم مسالكهم وتدفع عنهم المخاوف، فلما أوقدوها وأشرقت وأضاءت ما حولهم، خمد نورها فجأة وبقي لهبها الحارق ودخانها الخانق، فسلبهم الله النور وأبقى عليهم الظلمة، وتركهم يتخبطون في حيرة بالغة وعمى تام لا يهتدون سبيلاً ولا يدركون نجاة؛ فكذلك المنافق استضاء بكلمة التوحيد في ظاهر أمره فحقن دمه وماله، حتى إذا جاءت ساعة الحق والموت وانكشاف السرائر ذهب نوره وبقي عليه خزي النفاق وعذابه.
*البحر المحيط* (ج١، ص١٠٥)البحر المحيط في التفسير١/١٠٥
*تناسب الدرر* (ص٣٨)تناسب الدرر في تناسب السور٣٨
الدلائل والإشارات:
*مدارج السالكين* (ج١، ص٣٥٥)مدارج السالكين١/٣٥٥*إعلام الموقعين* (ج١، ص١٥٢)إعلام الموقعين عن رب العالمين١/١٥٢*الظلال* (ج١، ص٤١)في ظلال القرآن١/٤١