يتوعد الله سبحانه أشد الوعيد وأفظعه أولئك الأحبار والرؤساء من أهل الكتاب ومن سار على نهجهم، الذين يتعمدون إخفاء وكتمان ما أنزل الله في كتبه من البينات وصفة النبي محمد ﷺ وأحكام الحلال والحرام، ويستبدلون بهذا الكتمان والمداهنة عرضاً دنيوياً تافهاً زائلاً من المال والرياسة والرشوة؛ أولئك الخائنون لا يدخلون في أجوافهم وبطونهم في الحقيقة من تلك الرشاوى والأموال السحت إلا ما يؤول بهم إلى نار جهنم تلظى في بطونهم؛ ولا يكلمهم الله يوم القيامة كلام لطف ورضا بل كلام غضب وتوبيخ، ولا يطهرهم من دنس ذنوبهم بالمغفرة والثناء، ولهم عذاب مؤلم موجع في نار السعير.