وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ۖ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي ۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ۖ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي ۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
ينقل القرآن العظيم المشهد إلى الأصل التأسيسي والقدوة الكبرى لجميع الأمم، وهو خليل الرحمن إبراهيم عليه السلام؛ واذكر يا محمد وذكّر أمتك والعالمين حين اختبر وامتحن الله تعالى عبده وخليله إبراهيم بأوامر وتكاليف وشرائع وابتلاءات شاقة في التوحيد، ومفارقة الأهل والأوطان، وإلقائه في النار، والهجرة، وذبح الولد، ومناسك الحج، وسنن الفطرة؛ فقام بها إبراهيم عليه السلام على أكمل وجه ووفاها حقها بأعلى درجات الصبر واليقين والتسليم؛ فلما أتمهن قال الله تعالى له تكريماً وتشريفاً: إني جاعلك للبشرية جمعاء قدوة وإماماً يُقتدى به في التوحيد والاستقامة؛ فسارع الخليل بدافع الشفقة وحب استمرار الخير إلى سؤال ربه: وهل تجعل هذه الإمامة الصالحة ممتدة في نسلي وذريتي؟ فأجابه الله تعالى بالميزان العادل الصارم: عهدي بالإمامة واصطفاء النبوة والرضوان لا ينال الظالمين من ذريتك المشركين والمعاندين والمفرطين؛ وإنما ينال أهل الإيمان والتقوى؛ فبطل دعوى اليهود والنصارى ومشركي قريش استحقاق الشرف بمجرد القرابة والانتساب العرقي لإبراهيم.
*البحر المحيط* (ج١، ص٨٦٥)البحر المحيط في التفسير١/٨٦٥
*تناسب الدرر* (ص١٥٣)تناسب الدرر في تناسب السور١٥٣
الدلائل والإشارات:
*مدارج السالكين* (ج١، ص٢٥)مدارج السالكين١/٢٥*الظلال* (ج١، ص٢٣٠)في ظلال القرآن١/٢٣٠