يأمر الله تعالى المسلمين بالحزم والشدة في مواجهة أولئك المشركين المعتدين الذين ناصبوا الدعوة العداء ونقضوا العهود؛ فاقتلوهم حيث تمكنتم منهم وظفرتم بهم ووجدتموهم في حل أو حرم في ساحات القتال، وأخرجوهم من ديارهم بمكة كما أخرجوكم منها ظلماً وعدواناً استرداداً لحقوقكم المغصوبة؛ واعلموا أن فتنتهم للمؤمنين بتعذيبهم، وصدهم عن دينهم، ومحاولة ردهم إلى الشرك والكفر، أشد وأعظم جرماً وفساداً عند الله من قتلكم إياهم في المعركة؛ واحتراماً لتعظيم وقداسة البيت العتيق: لا تبدأوهم بالقتال عند المسجد الحرام وفي الحرم المكي صيانة لحرمته، إلا إذا بدأوكم هم بالقتال فيه وانتهكوا حرمته؛ فإن بادروكم بالقتال هناك فقاتلوهم واقتلوهم دفاعاً عن أنفسكم وحقاً؛ فبمثل هذا الجزاء العادل يُجازى المعتدون الكافرون.