إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَىٰ وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَىٰ وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ
يقرر الحق سبحانه وتعالى في هذه الآية الكريمة الميزان الإلهي العادل للنجاة والفوز عند الله؛ رداً على ادعاءات اليهود والنصارى الحصرية في النجاة بحسب الأنساب والدعاوى؛ فبين سبحانه أن مدار الثواب والكرامة ليس بالألقاب المجردة ولا بالانتساب العرقي: فالذين آمنوا بهذه الأمة ظاهراً وباطناً، واليهود الذين اتبعوا موسى في زمانه وتمسكوا بالتوراة قبل النسخ والتحريف، والنصارى الذين اتبعوا عيسى في زمانه قبل النسخ والتبديل، والصابئون الذين بقوا على الفطرة وتوحيد الله؛ كل من حقق منهم ومن سائر البشر الإيمان الصادق بالله وحده لا شريك له، واستيقن باليوم الآخر والجزاء، وقرن عقيدته بالعمل الصالح الموافق لشرع الله في زمانه (والذي توج بشريعة محمد ﷺ الخاتمة)؛ فلهم ثوابهم الجزيل مدخراً عند ربهم، ولا خوف يروعهم من أهوال القيامة، ولا هم يحزنون على ما فاتهم من نعيم الدنيا الزائل.
*البحر المحيط* (ج١، ص٤٤٤)البحر المحيط في التفسير١/٤٤٤
*تناسب الدرر* (ص٩١)تناسب الدرر في تناسب السور٩١
الدلائل والإشارات:
*مدارج السالكين* (ج١، ص٥٦٠)مدارج السالكين١/٥٦٠*الظلال* (ج١، ص١٠٩)في ظلال القرآن١/١٠٩