وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۗ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ
وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۗ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ
يقطع القرآن العظيم كل أمل وأوهام في إمكانية مهادنة أو استرضاء الكافرين من أهل الكتاب على حساب التنازل عن مبادئ الدين؛ فيقرر حقيقة تاريخية وعقدية أبدية بـ "لن" التأبيدية: لن يرضى عنك يا محمد ولن ترضى أمتك من بعدك كفار اليهود ولا كفار النصارى مهما لاينتهم ومهما قدمت من تنازلات شكلية، حتى تنسلخ من دينك بالكلية وتتبع دينهم وملتهم الباطلة؛ لأن غايتهم ليست البحث عن المشتركات بل فرض هيمنتهم؛ فاصدع في وجوههم بالحقيقة المطلقة: إن دين الله والإسلام الذي أوحاه الله هو الهدى الحق الأوحد ولا هدى سواه؛ ثم يوجه الله تحذيراً حاسماً صارماً لنبيه -والمراد به الأمة قاطبة-: لئن وافقت أهواءهم ومسالكهم بعد أن استقر عندك العلم اليقيني والوحي الإلهي، فما لك من الله من قريب ينفعك ولا نصير يدفع عنك عذاب الله إن حاق بك.
*البحر المحيط* (ج١، ص٨٣٦)البحر المحيط في التفسير١/٨٣٦
*تناسب الدرر* (ص١٤٩)تناسب الدرر في تناسب السور١٤٩
الدلائل والإشارات:
*إغاثة اللهفان* (ج١، ص٣٥٠)إغاثة اللهفان١/٣٥٠*الظلال* (ج١، ص٢٢١)في ظلال القرآن١/٢٢١