روى الطبري (19/425)مصدر غير محدد١٩/٤٢٥ عن قتادة: {إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ} أي إني رسول أرسلني الله إليكم، أمين على وحيه وشرعه، مؤتمن على نصحكم وأموالكم وتجاراتكم، لا أغشكم ولا أخونكم في قليل ولا كثير.
قال ابن كثير (6/163)مصدر غير محدد٦/١٦٣: "أي صادق فيما أبلغكم، أمين على ما ائتمنني الله عليه من الرسالة والنصح لكم".
البناء اللغوي والمعجمي والإعرابي
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب):
{إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ}: إعرابها متطابق مع النظائر السابقة في السورة؛ إن واسمها، وخبرها {رَسُولٌ} ونعتها {أَمِينٌ}، ولكم متعلق برَسُول.
النظم وتناسب الآيات والسياق
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»):
مناسبة صفة "الأمانة" لموضوع الدعوة:
صفة "الأمين" لها وقع استثنائي في قصة شعيب؛ لأن أصحاب الأيكة كانوا أهل خيانة في الكيل والوزن وبخس لحقوق الناس؛ فناسب جداً أن يواجههم نبي يتصف بـ "الأمانة المطلقة"؛ ليكون التناقض واضحاً بين أمانة النبوة وخيانة المطففين.
كشف الشبهات والمحاكمة العقلية
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»):
الأمين على الدين أمين على الأسواق:
محاكمة عقلية: من ائتمنه الله على رسالته الخالدة ووحيه السماوي يستحيل أن يدعو الناس إلى ما فيه ضررهم المالي أو كساد تجارتهم؛ فتشريعات شعيب في ضبط المكاييل والموازين هي عين المصلحة والأمان للتجارة العادلة المستقرة.