روى الطبري (19/403)مصدر غير محدد١٩/٤٠٣ عن مجاهد وقتادة: {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ} أي فاتقوا سخط الله وعذابه، وأطيعوني فيما آمركم به من الإخلاص والتوحيد ونبذ الشرك والجبروت.
قال ابن كثير (6/158)مصدر غير محدد٦/١٥٨: "أي اتقوا الله في أنفسكم، واتبعوني فيما جئتكم به؛ فإن طاعتي هي طاعة مرسِلي تبارك وتعالى".
البناء اللغوي والمعجمي والإعرابي
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب):
{فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ}: إعرابها متطابق مع الآيات (108 و110)؛ الفاء رابطة تفريعية، اتقوا فعل أمر والواو فاعل ولفظ الجلالة مفعول به، وأطيعون معطوف ومفعوله محذوف الياء.
النظم وتناسب الآيات والسياق
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»):
النتيجة الطبيعية للبلاغ الأمين:
لما أثبت هود أمانته ورسالته، فرع عليها فوراً وجوب الطاعة والتقوى؛ إذ لا خيار لعاقل بعد ثبوت صدق الرسول إلا الانقياد لأوامره.
كشف الشبهات والمحاكمة العقلية
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»):
تلازم التقوى مع طاعة الرسول:
محاكمة شرعية: لا يمكن ادعاء تقوى الله مع عصيان رسوله، ولا يمكن طاعة الرسول إلا بدافع تقوى الله؛ فهما قرينان لا يفترقان في ميزان التوحيد.