روى الطبري (19/420)مصدر غير محدد١٩/٤٢٠ عن قتادة: {وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ الْعَالَمِينَ} أي لا أطلب منكم على نهيكم عن هذه الفاحشة وإنقاذكم من الهلاك مالاً ولا جزاءً، ما ثوابي إلا على رب العالمين.
قال ابن كثير (6/161)مصدر غير محدد٦/١٦١: "أي لا أبتغي منكم عرضاً من الدنيا، بل إنما أنصحكم لله ولنجاتكم".
البناء اللغوي والمعجمي والإعرابي
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب):
{وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ الْعَالَمِينَ}: إعرابها متطابق مع نظائرها السابقة؛ نفي مؤكد بـ (من) الزائدة، وحصر تام للأجر على رب العالمين.
النظم وتناسب الآيات والسياق
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»):
التمهيد للإنكار على فاحشتهم الشنعاء:
قطع كل ظن بأن لوطاً ينافسهم على مكسب دنيوي، ليكون تقريعه القادم على شذوذهم صادراً عن تجرد إيماني خالص لا شائبة فيه.
كشف الشبهات والمحاكمة العقلية
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»):
تجرد المصلح يسقط تهمة التحكم والوصاية:
لوط لا يريد سلطانهم ولا أموالهم، بل يريد طهارة مجتمعهم وسلامة أرواحهم.