روى الطبري (19/410)مصدر غير محدد١٩/٤١٠ عن قتادة: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ} أي العزيز في انتقامه من عاد الجبابرة حين كذبوا هوداً، الرحيم بهود وأتباعه المؤمنين حيث نجاهم من الريح العقيم وأورثهم النجاة والسلامة.
قال ابن كثير (6/159)مصدر غير محدد٦/١٥٩: "العزيز الذي لا يُقهر من عانده، الرحيم بمن أناب إليه واتبع أمره؛ فله الحمد في الأولى والآخرة".
البناء اللغوي والمعجمي والإعرابي
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب):
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»):
مسك الختام لقصة هود وتطمين النبي صلى الله عليه وسلم:
تعقيب إلهي يربط بين مصير عاد ومصير كفار قريش؛ فالرب الذي أهلك عاداً بعزته ورحم هوداً برحمته هو ربك يا محمد، فلا تيأس من كفر قومك واستعلائهم، فالعزة لله والرحمة لأوليائه.
كشف الشبهات والمحاكمة العقلية
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»):
تناسق صفات الجلال والجمال:
تجلت عزة الله في الريح العقيم التي حطمت أجساد عاد الجبارين، وتجلت رحمته في نسيم النجاة الذي حاط هوداً ومن معه من المؤمنين في شعبهم فلم تمسسهم الريح بأذى؛ فالعزة والرحمة تدبران الكون بعدل وحكمة.
اقتران الاسمين الجليلين: سر هذا التكرار في السورة هو إعادة صياغة الوعي المسلم بحقيقة الصراع الإنساني؛ فكل قصة تبدأ بالتكذيب وتنتهي بتجلي العزة والرحمة.
تدبر ولاية الله: من كان الله ربه العزيز الرحيم، لم يخف من بطش الجبابرة ولا من عواصف الفتن.
التوجيه الدعوي والتربوي والوجدان الإيماني
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»):
التفويض والسكينة: يعيش الداعية مطمئناً في كنف ربه العزيز الرحيم؛ يعلم أن الباطل زائل وأن الحق منصور.
إفراد الله بالخوف والرجاء: لا تخف إلا العزيز، ولا ترجُ إلا الرحيم.