روى الطبري (19/422)مصدر غير محدد١٩/٤٢٢ عن قتادة وابن عباس ومجاهد: {فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ} أي فاستجبنا للوط دعاءه وأنجيناه هو وأهله وبناته أجمعين من العذاب، فأخرجناهم من القرية في آخر الليل قبل طلوع الفجر سالمين معافين لم يمسسهم سوء.
قال ابن كثير (6/162)مصدر غير محدد٦/١٦٢: "أمره الله تعالى أن يسري بأهله بقطع من الليل ولا يلتفت منهم أحد، فأخرجهم الله برحمته ونجاهم من العذاب الشديد الذي أحلّه بأهل سدوم".
قال القرطبي (13/122)مصدر غير محدد١٣/١٢٢: "أنجى الله لوطاً وبنتيه، واستثنى امرأته كما بين في الآية التالية؛ وتوكيد النجاة بـ {أَجْمَعِينَ} للمبالغة في استيعاب أهل بيته المؤمنين".
البناء اللغوي والمعجمي والإعرابي
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب):
{فَنَجَّيْنَاهُ}: الفاء عاطفة للتعقيب وسرعة الاستجابة؛ {نَجَّيْنَا}: فعل ماضٍ مبني على السكون لاتصاله بـ (نا)، و(نا) فاعل، والهاء مفعول به.
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»):
المطابقة الإعجازية بين الدعاء والإجابة:
قال لوط: {رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي} (الآية 169)، فجاء الجواب الرباني فورياً: {فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ} (الآية 170)؛ بنفس اللفظ مكللاً بـ الفاء التعقيبية والتوكيد التام المستوعب؛ لبيان كرم الله وسرعة إغاثته لعباده المتقين.
كشف الشبهات والمحاكمة العقلية
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»):
حفظ الله لأوليائه في مواطن الهلاك:
محاكمة سننية: حين ينزل عذاب الاستئصال بالأمم، يميز الله المؤمنين وينجيهم بأسمائهم وأعيانهم؛ فلا يهلك مؤمن بذنب كافر، ولا تلتبس الأقدار على خالق الكون ومدبره.