روى الطبري (19/406)مصدر غير محدد١٩/٤٠٦ عن قتادة: {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ} كررها هود للمرة الثانية بعد أن عدد عليهم مفاسدهم في البناء والبطش وطول الأمل؛ ليدعوهم إلى التوبة والرجوع إلى الله وترك التجبر على عباده.
قال ابن كثير (6/158)مصدر غير محدد٦/١٥٨: "أي اتقوا الله الذي أنعم عليكم بهذه القوة، ولا تبطروا بها، وأطيعوني فيما أدعوكم إليه من التوحيد والعدل؛ فإن القوة لله جميعاً".
البناء اللغوي والمعجمي والإعرابي
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب):
{فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ}: إعرابها متطابق مع الآيات السابقة؛ الفاء رابطة تفريعية مفرعة على الإنكار السابق على مظالمهم.
النظم وتناسب الآيات والسياق
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»):
موقع الأمر بالتقوى بعد مواجهة المظالم:
الأولى (آية 126) جاءت بعد إثبات رسالته وأمانته ونزاهته المالية.
وهذه الثانية (آية 131) جاءت بعد فضحه لفسادهم الداخلي وسلوكهم العدواني المعوج؛ لتكون التقوى هي الترياق الشافي من داء الكبر والبطش.
كشف الشبهات والمحاكمة العقلية
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»):
التقوى صمام الأمان الوحيد لكبح جماح القوة:
المحاكمة العقلية: الإنسان إذا ملك القوة والمال دون تقوى تحول إلى وحش مفترس؛ والحل الوحيد لتهذيب القوة ووضعها في خدمة الحق هو غرس تقوى الله ومراقبته في قلوب أصحاب الشوكة والسلطان.