إعادة الأمر بالتقوى والطاعة بعد مواجهة غرورهم المعماري والزراعي:
روى الطبري (19/414)مصدر غير محدد١٩/٤١٤ عن قتادة: {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ} كررها صالح عليه السلام تأكيداً للدعوة؛ أي فاتقوا سخط هذا الرب الذي أنعم عليكم بهذه الجنات والزروع والنخيل، وعلمكم نحت الجبال، وأطيعوني في شريعته وتوحيده.
قال ابن كثير (6/160)مصدر غير محدد٦/١٦٠: "كرر عليهم الأمر بالتقوى والطاعة؛ لأن تكرار النصح يقطع المعاذير ويؤكد الحجة".
البناء اللغوي والمعجمي والإعرابي
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب):
{فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ}: إعرابها متطابق مع النظائر السابقة؛ الفاء رابطة تفريعية مفرعة على الإنكار السابق لنعمهم المغفول عنها.
النظم وتناسب الآيات والسياق
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»):
الموقع التربوي الحاسم للأمر بالتقوى:
تكررت هنا للمرة الثانية في قصة صالح:
الأولى (144) بعد إثبات الرسالة والأمانة ونفي الأجر.
والثانية (150) بعد حصر نعمهم (الزروع، النخيل، نحت الجبال) وإنكار أمنهم الزائف؛ لتكون التقوى هي المخرج من فخ البطر والغرور التقني.
كشف الشبهات والمحاكمة العقلية
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»):
التقوى هي الشكر العملي للنعم التكنولوجية والمعمارية:
المهارة في البناء نعمة، والخصوبة الزراعية نعمة؛ وتقوى الله هي الإطار الأخلاقي الوحيد الذي يحفظ هذه النعم من أن تتحول إلى أدوات للظلم والدمار.