روى الطبري (19/411)مصدر غير محدد١٩/٤١١ عن قتادة: {إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ} أي إني رسول أرسلني الله إليكم، أمين على وحيه، مؤتمن على هدايتكم ونصيحتكم، لا أبتغي بذلك شرفاً دنيوياً ولا أخون في بلاغ.
قال ابن كثير (6/159)مصدر غير محدد٦/١٥٩: "أي صادق فيما أبلغكم به عن الله، أمين لا أزيد فيه ولا أنقص منه".
البناء اللغوي والمعجمي والإعرابي
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب):
{إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ}: إعرابها متطابق مع الآيات (107 و125)؛ إن واسمها وخبرها ونعتها، ولكم متعلق برَسُول.
النظم وتناسب الآيات والسياق
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»):
اطراد البرهان الأخلاقي للنبوة:
تكرار الإعلان بالأمانة يرسخ حقيقة أن رسالات الأنبياء تشترك في معيار النزاهة المطلقة التي تسقط كل ريبة أو اتهام بالكذب.
كشف الشبهات والمحاكمة العقلية
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»):
الأمانة تمنع الاختلاق على الله:
برهان عقلي قطعي: من عُرف بالأمانة بين الناس يستحيل عقلاً أن يخون أمانة التبليغ عن رب العالمين؛ فالتشكيك في صدق النبي الأمين ضرب من الهذيان ومكابرة الحس.