روى الطبري (19/424)مصدر غير محدد١٩/٤٢٤ عن قتادة ومجاهد: {إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ} أي إن في نبأ لوط وما نزل بقومه من قلب ديارهم ومطر الحجارة وإنجاء لوط وأهله لعبرة ودلالة قاطعة على قدرة الله وبطلان الفواحش وصدق الرسل، وما كان أكثر قوم لوط بمؤمنين ولا مصدقين رغم وضوح البرهان.
قال ابن كثير (6/162)مصدر غير محدد٦/١٦٢: "أي إن في هذه القصة لآية وعظة للمتقين تدل على نصرة الله لأوليائه وإهلاكه لمن حارب فطرته وعصى رسله؛ ومع ذلك ما آمن أكثرهم".
البناء اللغوي والمعجمي والإعرابي
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب):
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»):
اطراد اللازمة الراتبة للمرة الرابعة في السورة:
جاءت هذه الآية تعقيباً على قصة لوط لترسخ القانون القرآني المطرد: قيام الحجة الباهرة، وعمى الكثرة المستكبرة عن اتباع الحق.
كشف الشبهات والمحاكمة العقلية
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»):
وضوح آية لوط على طريق القوافل:
محاكمة تاريخية وجغرافية: كانت ديار قوم لوط والبحر الميت على طريق قوافل قريش وتجارتهم إلى الشام يرونها بأعينهم صباحاً ومساءً كما قال تعالى: {وَإِنَّكُمْ لَّتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ * وَبِاللَّيْلِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ}؛ فكانت الآية حاضرة عيانية لا تحتاج إلى تكلف برهان، ومع ذلك كذب أكثرهم؛ لبيان أن عمى القلوب لا ينفع معه وضوح المشاهد.