روى الطبري (19/411)مصدر غير محدد١٩/٤١١ عن قتادة: {وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ الْعَالَمِينَ} أي لا أطلب منكم على نصحي وتبليغي جعلاً ولا مالاً ولا خراجاً، إنما ثوابي وجزائي على رب العالمين وحده.
قال ابن كثير (6/159)مصدر غير محدد٦/١٥٩: "وهذا من دلائل نبوته؛ أنه لا يطلب على ذلك جزاءً ولا شكوراً، بل يبتغي وجه الله تبارك وتعالى".
البناء اللغوي والمعجمي والإعرابي
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب):
{وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ الْعَالَمِينَ}: إعرابها متطابق مع الآيات (109 و127)؛ نفي عام بـ (من) الزائدة، وقصر بـ (إن) النافية و(إلا) الحاصرة.
النظم وتناسب الآيات والسياق
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»):
التمهيد لإنكار فسادهم الاقتصادي والزراعي والمعماري:
قدم نفي الأجر ليكون إنكاره القادم على ركونهم إلى الجنات والزروع ونحت الجبال صادراً عن نفس زاهدة مستعلية على زخرف الدنيا.
كشف الشبهات والمحاكمة العقلية
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»):
إسقاط تهمة المصلحة الشخصية:
التجرد المالي التام يسقط أعظم أسلحة التشكيك التي يرمي بها المستكبرون دعاة الإصلاح؛ فصالح لا ينافسهم على أموالهم ولا على قصورهم.