أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَىٰ أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ
أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَىٰ أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ
الترهيب من مباغتة العذاب في وضح النهار وساعات اللهو والغفلة؛ قال الطبري في جامع البيان (12/ 606)مصدر غير محدد١٢/٦٠٦: «يقول تعالى ذكره: أوَأمن أهل القرى المكذبة أن ينزل بهم عذابنا وبأسنا في وقت الضحى: وهو صدر النهار وارتفاع الشمس، وهم لاهون يلعبون في دنياهم غافلون عما يراد بهم؟». وذكر ابن كثير (3/ 447)مصدر غير محدد٣/٤٤٧ أن الله تعالى حذرهم من نزول بأسه في طرفي الزمان: وقت السكون والظلمة في الليل وهم نائمون، ووقت الحركة والانتشار في النهار وهم لاهون عابثون؛ فلا يملكون في الحالتين دفعاً لعذاب الله.
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): 1. المعجم والاشتقاق:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): هذه الآية قسيمة سابقتها ومكملة لها في التطويق الزمني والنفسي للغافلين؛ فقسم الزمان إلى ليل ونهار، وقسم حال الإنسان إلى نوم وسكون، أو حركة ولعب؛ لبيان أن أسباب الأمن منتفية في كل الأوقات والأحوال لمن بارز الله بالمعاصي والتكذيب.