قَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ
قَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ
مؤامرة حاشية فرعون والهروب إلى تهمة السحر لتبرير العجز؛ قال الطبري في جامع البيان (13/ 16)مصدر غير محدد١٣/١٦: «يقول تعالى ذكره: فلما رأى كبراء وأشراف قوم فرعون هاتين الآيتين الباهرتين وعجزوا عن ردهما، بهتوا وفزعوا، فقالوا تواطؤاً وتبريراً لعجزهم: إن هذا الذي ترونه من موسى ليس نبوة ولا معجزة إلهية، بل هو سحر مفترى، وإن موسى لساحر ماهر عليم بأصول السحر وفنونه وخداعه يريد أن يغلبنا بسحره». ونقل ابن كثير (3/ 450)مصدر غير محدد٣/٤٥٠ أن الملأ تداركوا هيبة فرعون حين رأوه يرتجف، فأشاعوا هذه التهمة ليصرفوا عقول العامة عن الإقرار بصدق موسى.
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): 1. المعجم والاشتقاق:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): هذا التراجع السريع من فرعون وملئه يكشف الطبيعة المنهزمة للباطل؛ فحين رأوا العصا واليد النيرة وعجزوا عن تفسيرها مادياً وعقلياً، لم يجدوا مهرباً إلا الهروب إلى التهمة الجاهزة الشائعة في بيئتهم: تهمة السحر؛ فنسبوا المعجزة الإلهية إلى السحر لتجريدها من قداستها وتسويغ مقاومتها بسحرة مثلهم.