يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ
يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ
حشد كبار السحرة وأساتذة الفن من شتى أقاليم مصر؛ قال الطبري في جامع البيان (13/ 22)مصدر غير محدد١٣/٢٢: «يقول تعالى ذكره: يأتِك أولئك الحاشرون الذين ترسلهم في المدائن بكل من كان حاذقاً متقدماً في علم السحر وأبوابه وخداعه؛ ليعارضوا ما جاء به موسى ويبطلوا حجته». وقال ابن كثير (3/ 450)مصدر غير محدد٣/٤٥٠: «كانت بلاد مصر في ذلك الزمان مهد علم السحر وذروة فنونه ومراكزه، وكان للسحرة شأن ومكانة عظيمة؛ فأراد فرعون أن يجمع رؤوسهم وأساطينهم ليقفوا صفاً واحداً أمام موسى».
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): 1. المعجم والاشتقاق:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): تتصل الآية بما قبلها كجواب للأمر {وَأَرْسِلْ... يَأْتُوكَ}؛ لترسم أبعاد الخطة الشيطانية؛ فالمطلوب ليس مجرد سحرة عاديين، بل «كل ساحر عليم»؛ استيعاب كامل لكل مدرسة ومركز سحري في مصر لضمان سحق دعوة موسى بزعمهم.