قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ
قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ
استجابة فرعون لمطلب السحرة وزيادتهم منزلة القرب والجاه السياسي؛ قال الطبري في جامع البيان (13/ 26)مصدر غير محدد١٣/٢٦: «يقول تعالى ذكره: قال فرعون للسحرة مجيباً لهم إلى رغبتهم: نعم، لكم الأجر الجزيل والمال العظيم الذي طلبتموه، وزيادة على ذلك: إنكم عندي لمن المقربين: أي أرفع منازلكم وأجعلكم من بطانتي وخاصتي وجلساء قعدتي وحكام دولتي». وقال ابن كثير (3/ 451)مصدر غير محدد٣/٤٥١: «بذل لهم فرعون ما سألوا وزادهم فوق ما طمعوا؛ فوعدهم بالمال الجزيل والجاه العريض والمنصب السياسي الرفيع بالقرب من الملك، ليحفز هممهم ويبذلوا أقصى ما عندهم من حيل السحر».
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): 1. المعجم والاشتقاق:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): يكتمل الاتفاق المصلحي بين المستبد وحلفائه في هذه الآية بأوجز عبارة وأقوى دلالة؛ ففرعون استجاب فوراً للطلب المالي بكلمة {نَعَمْ}، ثم أضاف الإغراء الأكبر بالجاه والسلطة {وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ}؛ ليربط مصيرهم بمصير بقاء ملكه؛ فصار السحرة يقاتلون عن عرشه وعن مستقبلهم السياسي والمالي معاً.