۞ قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِن قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا ۚ قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ
۞ قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِن قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا ۚ قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ
تهديد ملأ مدين لشعيب وأصحابه بالنفي أو الردة القسرية، وجواب الرفض؛ قال الطبري في جامع البيان (12/ 582)مصدر غير محدد١٢/٥٨٢: «يقول تعالى ذكره: قال الرؤساء والكبراء الذين تعظموا عن طاعة الله من قوم شعيب له: نحلف بالله لنخرجنك يا شعيب ومن معك من المؤمنين من بلدتنا وقريتنا حتى لا تساكنونا فيها، أو لترجعن إلى ديننا وملة آبائنا التي كنا عليها، فقال لهم شعيب مستنكراً ومستبشعاً هذا التهديد: أنعود في ملتكم الشركية الباطلة ولو كنا كارهين لها مبغضين لباطلها لعلمنا بفسادها؟». ونقل ابن كثير (3/ 444)مصدر غير محدد٣/٤٤٤ أن هذا هو سلاح الطغاة المعتاد: التهديد بالقوة الجبرية والإبعاد عن الوطن إن لم يتخلَّ المؤمنون عن عقيدتهم ويندمجوا في ملة الشرك.
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): 1. المعجم والاشتقاق:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): هذا الموقف يمثل انتقال الصراع من دائرة الجدال الفكري والحجج إلى دائرة التهديد المادي المباشر؛ فلما عجز ملأ مدين عن مقارعة حجج شعيب في الآيات السابقة، أشهروا سيف الإرهاب والتخيير الجبري: إما التهجير القسري، وإما الردة عن التوحيد؛ فجاء رد شعيب بحرف الاستفهام الإنكاري الحاسم: {أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ}؛ ليقطع كل أمل لهم في مساومة أو تنازل.