أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَىٰ أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ
أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَىٰ أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ
الترهيب من الأمن من عذاب الله ومفاجأة العقاب ليلاً؛ قال الطبري في جامع البيان (12/ 605)مصدر غير محدد١٢/٦٠٥: «يقول تعالى ذكره: أفأمن هؤلاء الكفار من أهل القرى المكذبة للرسل كمشركي قريش ومن شاكلهم، أن ينزل بهم بأسنا وعذابنا الشديد ببيات: أي ليلاً وهم غافلون نائمون في فرشهم ومنازلهم لا يشعرون؟». وذكر ابن كثير (3/ 447)مصدر غير محدد٣/٤٤٧ أن هذه الآيات إنذار مخوف من الركون إلى الغفلة والدعة؛ فإن بأس الله قد يطرق القرية الظالمة في أحلك ساعات الليل وأهنئ لحظات النوم فلا يملكون دفاعاً ولا ملجأ.
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): 1. المعجم والاشتقاق:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): ينقل النظم المشهد بعد تقرير سنة الأخذ إلى استنكار نفسي عنيف يقرع قلوب المكذبين في كل عصر؛ فبعد أن بين مصارع الماضين، التفت إلى الحاضرين المعاندين قائلاً: ما الذي يؤمنكم؟ وكيف تطيب نفوسكم بالنوم الهادئ وأنتم تحاربون الله بمعاصيه، وبأسه قادر على أن يداهمكم في عتمة الليل وأنتم نيام؟!