بعثة شعيب عليه السلام خطيب الأنبياء إلى أهل مدين بالتوحيد والعدالة الاقتصادية؛ قال الطبري في جامع البيان (12/ 570)مصدر غير محدد١٢/٥٧٠: «يقول تعالى ذكره: وأرسلنا إلى قبيلة مدين وأهلها أخاهم في النسب واللسان شعيباً، فقال لهم: يا قوم اعبدوا الله وحده وأخلصوا له العبادة ما لكم من إله معبود بحق سواه، قد جاءتكم حجة وبينة ودلالة واضحة من ربكم تشهد بصدق رسالتي، فأتموا وأوفوا الكيل الذي تكيلون به للناس، والميزان الذي تزنون به حقوقهم بالعدل والقسطاط المستقيم، ولا تنقصوا الناس حقوقهم وأموالهم وأشياءهم، ولا تفسدوا في الأرض بالمعاصي وقطع الطريق والظلم بعد أن أصلحها الله بشرائع رسله والعدل، ذلكم الذي آمركم به من التوحيد والإنصاف خير لكم في دنياكم وأخراكم إن كنتم مصدقين بوعد الله ووعيده». ونقل ابن كثير في تفسيره (3/ 442)مصدر غير محدد٣/٤٤٢ أن أهل مدين كانوا قبيلة عربية يسكنون بين معان وتبوك قريباً من بحيرة لوط، وكانوا أصحاب كفر وقطع طريق وتطفيف في المكاييل والموازين، وكان شعيب عليه السلام يلقب بـ «خطيب الأنبياء» لحسن مراجعته وبلاغة لسانه وفصاحة حجته في دعوة قومه إلى التوحيد وحرمة أموال الناس.