قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ
قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ
مشورة الملأ بالهدنة المؤقتة وحشد السحرة لمناظرة موسى علانية؛ قال الطبري في جامع البيان (13/ 19)مصدر غير محدد١٣/١٩: «يقول تعالى ذكره: قال الملأ والوزراء لفرعون مشيرين عليه: أخرجه وأخره ولا تعجل بقتله هو وأخاه هارون، وأرسل في سائر مدائن مصر وأقاليمها جباة ورجالاً يحشرون ويجمعون لك السحرة المهرة من كل فج». ونقل ابن كثير (3/ 450)مصدر غير محدد٣/٤٥٠ أن الحاشية نصحت فرعون بألا يقتل موسى فوراً لئلا تبقى له حجة في قلوب الناس ويظنوا أنه عجز عن مضاهاة معجزته؛ بل قالوا: نأتيه بالسحرة من سائر أرجاء مصر لنبطل سحره بزعمهم على رؤوس الأشهاد، فيكون ذلك أقطع لأمره وأثبت لملك فرعون.
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب):
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): هذا التدبير الشيطاني يكشف عن مكر الحاشية واستعدادهم لخوض معركة فكرية وإعلامية مضادة؛ فبدلاً من الاستسلام للبينة، اقترحوا تأجيل الحسم العسكري وتجييش القوى الناعمة (سحرة مصر) لكسر شوكة موسى في مناظرة عامة مفتوحة؛ ليمهد النظم لليوم المشهود: يوم الزينة.