أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ
أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ
بيان وظيفة الرسول وحقيقة مهمته الربانية؛ قال الطبري في جامع البيان (12/ 512)مصدر غير محدد١٢/٥١٢: «يقول تعالى ذكره: قال نوح لقومه: إنما جئتكم لأؤدي إليكم وحي الله ورسالاته وأوامره ونواهيه، وأمحضكم النصيحة وأريد بكم الخير والنجاة من الهلاك، وأعلم من وحي الله وإخباره وعظمته وبطشه ووعده ووعيده ما لا تعلمون أنتم؛ لجهلكم بالله وتكذيبكم بآياته». ونقل ابن كثير (3/ 431)مصدر غير محدد٣/٤٣١ أن هذه هي صفات الرسل الكرام: البلاغ المبين بلا كتمان، والنصح الخالص بلا غش، والعلم اليقيني الصادر عن الوحي المعصوم لا عن الظنون والتخرصات.
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): 1. المعجم والاشتقاق:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): تتكامل هذه الآية مع سابقتها في رسم المعالم النبوية؛ فبعد أن أثبت أنه رسول من رب العالمين في الآية (61)، فصل هنا أبعاد هذه الرسالة: أولاً: التبليغ الأمين لأمر الله، ثانياً: إخلاص النصح والتوجيه للناس، ثالثاً: الاستناد إلى العلم الرباني المعصوم؛ فبين النظم براءة الرسول من أي غرض دنيوي وتجرده التام لله.