الاستدلال الكوني بإنزال المطر وإحياء الأرض على حتمية بعث الأجساد؛ قال الطبري في جامع البيان (12/ 499)مصدر غير محدد١٢/٤٩٩: «يقول تعالى ذكره: والله وحده هو الذي يرسل الرياح الطيبة الملقحة بشارة بالخير ونزول الغيث قدام رحمته: يعني قدام المطر، حتى إذا حملت تلك الرياح سحاباً مثقلاً بالماء والخير، سقناه بقدرتنا إلى أرض جدبة يابسة ميتة لا نبات فيها، فأنزلنا بذلك البلد الميت الماء القراح، فأخرجنا بذلك الماء من جميع أنواع الثمرات وألوان الأقوات، كما نحيي هذه الأرض الميتة بالماء بعد يبسها كذلك نخرج الموتى من قبورهم أحياء بعد بلائهم لنوفيهم جزاءهم لعلكم تتذكرون فتعتبرون بقدرة الله على البعث». وأخرج ابن أبي حاتم والحاكم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: «إن الله يرسل ماءً كمني الرجال فيمطر أربعين يوماً في البر والبحر حتى تنبت أجساد الناس في قبورهم كما تنبت البقول، ثم تلا ابن مسعود هذه الآية: {كَذَٰلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَىٰ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}». وقال ابن كثير (3/ 429)مصدر غير محدد٣/٤٢٩: «كثيراً ما يضرب الله تعالى مثل البعث والنشور بإحياء الأرض الميتة بإنزال المطر؛ لتقريب الأمر العقلي بالمشاهد الحسي؛ فإن الذي قدر على إحياء الأرض الهامدة بعد موتها قادر على إعادة الأجسام بعد فنائها وتفرقها في التراب».