وَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًا لَّخَاسِرُونَ
وَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًا لَّخَاسِرُونَ
تحذير كبراء مدين لقومهم من اتباع شعيب وتخويفهم بالخسارة المالية؛ قال الطبري في جامع البيان (12/ 590)مصدر غير محدد١٢/٥٩٠: «يقول تعالى ذكره: وقال الرؤساء والأشراف الكافرون من قوم شعيب لعامة قومهم محذرين ومرهبين: والله لئن أطعتم شعيباً واتبعتموه على دينه وتركتم الكيل والوزن بالبخس، وتركتم أخذ العشور وقطع الطريق، إنكم إذاً لمغبونون هالكون، خاسرون لأموالكم وتجارتكم ومعايشكم!». ونقل ابن كثير (3/ 444)مصدر غير محدد٣/٤٤٤ أن كبراء مدين لجأوا إلى إثارة الورقة الاقتصادية لتثبيط الناس؛ فأوهموا العامة أن التزام العدل وترك الغش سيفلس تجارتهم ويورثهم الفقر والخسارة، وهو شأن الفاسدين في كل عصر؛ يصورون النزاهة خسارة، والفساد شطارة وفلاحاً!
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): 1. المعجم والاشتقاق:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): ترتبط الآية ارتباطاً دقيقاً بمسار التدافع؛ فلما يئس الملأ من إرجاع شعيب بالتهديد، انصرفوا إلى عامة الشعب والجمهور يمارسون التضليل الاقتصادي والإعلامي؛ فحذروهم من «الخسارة» إن هم أسلموا ونبذوا الغش، ليواجههم القرآن في الآية التالية بالمفاجأة الكبرى التي تكشف من هو الخاسر الحقيقي!