وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ
وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ
ظهور الآية الثانية لموسى بخروج يده بيضاء تتلألأ نوراً من غير برص؛ قال الطبري في جامع البيان (13/ 14)مصدر غير محدد١٣/١٤: «يقول تعالى ذكره: وأخرج موسى يده من جيبه بعد أن أدخلها فيه، فإذا هي بيضاء تشع نوراً كفلقة القمر أو كشعاع الشمس تضيء للناظرين من غير برص ولا آفة ولا عيب، ثم ردها إلى جيبه فخرجت إلى لونها الأول من السمرة». وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: «كان موسى عليه السلام رجلاً آدم (أي شديد السمرة)، فأدخل يده في جيبه ثم نزعها فإذا هي بيضاء تلمع كالشمس من غير سوء ولا برص، فبهرت عقولهم». وذكر ابن كثير (3/ 450)مصدر غير محدد٣/٤٥٠ أن هذه هي الآية البيضاء النيرة التي تدل على قدرة خالق الأضداد؛ يخرج النور الساطع من البدن الأسمر من غير مرض ولا علة.
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): 1. المعجم والاشتقاق:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): هذه المعجزة الثانية تقابل المعجزة الأولى وتكملها في الإبهار؛ فالأولى (العصا/الثعبان) كانت آية رهبة وقوة وتخويف وغلظة، والثانية (اليد البيضاء) كانت آية جمال ونور وسلام ورقة؛ فجمع الله لموسى بين آيتي الجلال والجمال، والترهيب والترغيب؛ لتقوم الحجة التامة على فرعون وملئه من كل وجه.