حَقِيقٌ عَلَىٰ أَن لَّا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ ۚ قَدْ جِئْتُكُم بِبَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ
حَقِيقٌ عَلَىٰ أَن لَّا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ ۚ قَدْ جِئْتُكُم بِبَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ
بيان صدق موسى وأمانته ومطالبته بتحرير بني إسرائيل من العبودية؛ قال الطبري في جامع البيان (13/ 8)مصدر غير محدد١٣/٨: «يقول تعالى ذكره مخبراً عن قيل موسى لفرعون: جدير بي وخليق بي وواجب علي ألا أقول على الله إلا الصدق والحق الذي أوحاه إلي، فإني لا أكذب على الله، قد جئتكم ببرهان قاطع ومعجزة باهرة من ربكم تشهد بصدقي، فأطلق سراح بني إسرائيل وخلِّ سبيلهم وأرسلهم معي ليعبدوا ربهم ولا تعذبهم ولا تستعبدهم». وذكر ابن كثير (3/ 449)مصدر غير محدد٣/٤٤٩ أن موسى حدد الغاية من رسالته: أولاً: التبليغ الصادق عن الله، ثانياً: إثبات الرسالة بالبينة والمعجزة، ثالثاً: رفع الظلم والاضطهاد عن المستضعفين من بني إسرائيل بإطلاق سراحهم من رق فرعون واستعباده.
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): 1. المعجم والاشتقاق:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): ينظم الخطاب أهداف الرسالة بترتيب منطقي محكم؛ فبدأ بتأكيد نزاهته وصدقه وأنه لا يفتري على الله، ثم أشار إلى وجود البينة والمعجزة الجاهزة للإظهار {قَدْ جِئْتُكُم بِبَيِّنَةٍ}، ثم انتقل بالفاء الفصيحة إلى المطلب السياسي والحقوقي المباشر: {فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ}؛ ليعلم العالم أن رسالات الأنبياء جاءت لتحرير الإنسان من نير الاستعباد والذل.