وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَالَمِينَ
وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَالَمِينَ
إرسال لوط عليه السلام وإنكاره لفاحشة الشذوذ الجنسي المبتدعة؛ قال الطبري في جامع البيان (12/ 559)مصدر غير محدد١٢/٥٥٩: «يقول تعالى ذكره: واذكر يا محمد لوطاً حين قال لقومه من أهل سدوم وقرى المؤتفكة منكراً عليهم جرمهم الشنيع: أترتكبون وتأتون الخصلة البالغة في القبح والشناعة التي لم يقدم عليها أحد من بني آدم قبلكم من سائر أمم العالمين؟». وذكر ابن كثير في تفسيره (3/ 440)مصدر غير محدد٣/٤٤٠ أن لوطاً هو ابن أخي إبراهيم الخليل عليهما السلام، هاجر معه ثم أرسله الله إلى أهل سدوم وما حولها، وكانوا كفاراً فجاراً قطاع طرق يرتكبون منكراً لم يسبقهم إليه أحد في تاريخ البشرية: وهو إتيان الذكران دون الإناث؛ فانقلبت فطرتهم وارتكسوا في أقبح الرذائل.
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): 1. المعجم والاشتقاق:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): ينتقل السياق بعد قصة عاد وثمود إلى قصة لوط عليه السلام؛ ليعرض نوعاً آخر من التمرد على الفطرة؛ فإذا كان الصراع مع قوم نوح وهود وصالح حول التوحيد والأصنام، فإن الصراع مع قوم لوط أضاف إلى الشرك انحداراً سلوكياً شنيعاً بانتكاس الفطرة الحيوانية والبشرية السوية.