قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنتُم بِهِ كَافِرُونَ
قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنتُم بِهِ كَافِرُونَ
تبجح المستكبرين وإصرارهم على العناد والمفاصلة؛ قال الطبري في جامع البيان (12/ 550)مصدر غير محدد١٢/٥٥٠: «يقول تعالى ذكره: قال الكبراء والرؤساء الذين استكبروا عن الإيمان حين سمعوا جواب المستضعفين المؤمنين: إنا بالذي صدقتم به من رسالة صالح وتوحيد الله وترك الأصنام جاحدون منكرون، مصرون على كفرنا لا نتبعكم ولا نطيعه». وقال ابن كثير (3/ 437)مصدر غير محدد٣/٤٣٧: «هذا هو العتو والعمى؛ لما رأوا ثبات المستضعفين لم تزدهم الحجة إلا لجاجاً واستكباراً، فقابلوهم بالإعلان الصريح عن الكفر والمضادة للحق».
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): 1. المعجم والاشتقاق:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): جاءت هذه الآية مقابلة لفظية ومعنوية تامة لجواب المؤمنين في الآية السابقة؛ فالمؤمنون قالوا: {إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ}، فأجاب المستكبرون بنفس الصياغة والنظم مضادة للحق: {إِنَّا بِالَّذِي آمَنتُم بِهِ كَافِرُونَ}؛ لبيان انقسام المجتمع إلى فسطاطين متمايزين: فسطاط إيمان واستضعاف وتواضع، وفسطاط كفر واستكبار وعناد.