وَقَالَ مُوسَىٰ يَا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ
وَقَالَ مُوسَىٰ يَا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ
مواجهة موسى لفرعون بإعلان الرسالة الإلهية في عقر داره؛ قال الطبري في جامع البيان (13/ 6)مصدر غير محدد١٣/٦: «يقول تعالى ذكره: وقال موسى لملك مصر حين دخل عليه ودعاه: يا فرعون إني لست ساحراً ولا طالب ملك ولا متمرداً، إني رسول مرسل من رب العالمين وخالق السماوات والأرض ومالكك ومالك الخلق كلهم، فاستجب لأمر ربك وخالقه». ونقل ابن كثير (3/ 449)مصدر غير محدد٣/٤٤٩ شجاعة موسى الفائقة؛ حيث نادى فرعون باسمه ولقبه مجرداً بلا تفخيم ولا تملق، وواجهه بالحقيقة التي طالما حاول فرعون إنكارها وهي أن له رباً وإلهاً وخالقاً هو «رب العالمين».
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): 1. المعجم والاشتقاق:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): هذا المشهد يمثل بداية المواجهة المباشرة بين موسى وفرعون؛ ففي اللحظة التي كان فرعون يتبجح فيها بقوله: {أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَىٰ} [النازعات: 24]، يدخل عليه موسى متجرداً من المظاهر الدنيوية ليقرع سمعه بالكلمة القاصمة: {إِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ}؛ ليسقط ألوهية فرعون المدعاة من أول لحظة.