وَجَاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوا إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ
وَجَاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوا إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ
مساومة السحرة لفرعون على الأجر والمغانم الدنيوية قبل المعركة؛ قال الطبري في جامع البيان (13/ 23)مصدر غير محدد١٣/٢٣: «يقول تعالى ذكره: وحُشر السحرة وأُحضروا إلى مجلس فرعون، فلما مثلوا بين يديه قالوا له مشترطين ومساومين: هل تجعل لنا مالاً وجائزة وأجراً جزيلاً إن كنا نحن الغالبين لموسى المنتصرين عليه بسحرنا؟». ونقل ابن كثير (3/ 451)مصدر غير محدد٣/٤٥١ أن السحرة أصحاب دنيا لا دين لهم ولا مبدأ؛ إنما حركتهم الرغبة في تحصيل الأموال والتقرب من الحاكم، فاشترطوا نيل الجزاء والمال قبل خوض المناظرة.
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب):
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): يصور النظم الفارق الهائل بين دوافع الرسل ودوافع المرتزقة؛ فموسى جاء يقول {إِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ} لا يبتغي مالاً ولا سلطاناً، والسحرة جاؤوا يساومون الحاكم على الأجر والمال والمنفعة؛ ليوضح النظم طبيعة الصراع بين أصحاب المبادئ الربانية وأصحاب المصالح النفعية المؤقتة.