قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِن قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُّرْسَلٌ مِّن رَّبِّهِ ۚ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ
قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِن قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُّرْسَلٌ مِّن رَّبِّهِ ۚ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ
الصراع الطبقي والفكري بين كبراء ثمود المستكبرين والمؤمنين المستضعفين؛ قال الطبري في جامع البيان (12/ 547)مصدر غير محدد١٢/٥٤٧: «يقول تعالى ذكره: قال الرؤساء والكبراء الذين تعظموا وتكبروا عن الانقياد للحق من قوم صالح، لمن استضعفوهم واسترذلوهم من أتباع صالح المؤمنين به، على سبيل السخرية والاستهزاء والتشكيك: أتعلمون يقيناً أن صالحاً رسول أرسله ربه إليكم؟ فأجابهم المستضعفون المؤمنون بجواب الواثق الثابت الصادق: إنا بما أرسله الله به من التوحيد والهدى والآيات مصدقون متبعون خاضعون». وقال ابن كثير (3/ 437)مصدر غير محدد٣/٤٣٧: «يبرز هذا المشهد ثبات المستضعفين على الإيمان في وجه صلف المستكبرين؛ حيث حاول الرؤساء زرع الشك في قلوب الضعفاء، فواجهوهم بالإعلان الصريح الجازم بالإيمان واليقين».
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): 1. المعجم والاشتقاق:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): يعرض النظم صورة واقعية لنفسية الطغيان؛ فالملأ المستكبر لا يناقش الرسول مباشرة، بل يتوجه إلى القاعدة الشعبية من المستضعفين ليزعزع إيمانهم ويشعرهم بالحقارة؛ ولكن الرد النظمي جاء مفعماً بالعزة؛ حيث لم يجيبوهم بـ «نعم نعلم»، بل ارتقوا إلى إعلان الإيمان التام والالتزام بكل ما جاء به الرسول {إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ}.