وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَىٰ عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَىٰ عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
بيان إقامة الحجة بإنزال القرآن المحكم المفصل؛ قال الطبري في جامع البيان (12/ 474)مصدر غير محدد١٢/٤٧٤: «يقول تعالى ذكره: ولقد جئنا هؤلاء المشركين بكتاب من عندنا وهو هذا القرآن العظيم الذي أنزلناه على محمد صلى الله عليه وسلم، فصلناه: أي بيناه وأوضحنا فيه معالم الحلال والحرام والهدى والضلال والوعد والوعيد، على علم منا بما نفصله وبما يصلح عبادنا في معاشهم ومعادهم، وجعلناه هدى ودلالة على الرشاد، ورحمة يرحم بها الله قوماً يصدقون به ويعملون بما فيه؛ لأنهم هم المنتفعون بنوره». وذكر ابن كثير في تفسيره (3/ 425)مصدر غير محدد٣/٤٢٥: «يخبر تعالى عن إعذاره إلى المشركين بإرسال الرسول وإنزال الكتاب الجامع لكل خير؛ فبين فيه الشرائع تفصيلاً محكماً صادراً عن علم الله المحيط بكل شيء، فلا نقص فيه ولا خلل، فكان هدى للقلوب ورحمة في الدارين لمن آمن به وانقاد لأحكامه».
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): 1. المعجم والاشتقاق:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): ترتبط الآية ارتباطاً وثيقاً بختام المشهد السابق؛ فبعد أن أبان الله تعالى كيف نسي الكافرين في العذاب كما نسوا لقاء يومهم هذا وجحدوا بالآيات، بيّن هنا أن هذا العقاب لم يكن لقصور في البيان ولا لغموض في الحجة، بل أنزل إليهم كتاباً مبيناً فصلت فيه الأحكام والشرائع على أتم علم وبصيرة، فقامت عليهم الحجة الرسالية القاطعة.