فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا عَمِينَ
فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا عَمِينَ
مآل قوم نوح ونهاية الصراع بالطوفان ونجاة أهل السفينة؛ قال الطبري في جامع البيان (12/ 516)مصدر غير محدد١٢/٥١٦: «يقول تعالى ذكره: فكذب قوم نوح نوحاً وأصروا على كفرهم وشركهم بعد طول الإنذار والتبليغ، فأنجيناه ومن آمن معه من المؤمنين في الفلك: وهي السفينة التي أمرناه بصنعتها، وأغرقنا بالطوفان والماء المنهمر من السماء والمنفجر من الأرض الذين كذبوا بأدلتنا وحججنا، إنهم كانوا قوماً عمين: أي عمي القلوب عن رؤية الحق ومعرفة الهدى لا يبصرون رشداً». وروى ابن أبي حاتم عن قتادة قال: «لم ينجُ مع نوح في السفينة إلا ثمانون رجلاً وامرأة، منهم بنوه الثلاثة: حام وسام ويافث ونساؤهم، وغرق سائر أهل الأرض جميعاً». وقال ابن كثير (3/ 432)مصدر غير محدد٣/٤٣٢: «ختم الله قصة نوح في هذا الموضع ببيان الجزاء الحاسم: نجاة أهل الإيمان، وهلاك أهل الطغيان واستئصالهم، ووسمهم بالعمى القلبي الذي أوردهم موارد الهلاك».
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): 1. المعجم والاشتقاق:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): جاء هذا الختام السريع الموجز لمشهد نوح في سورة الأعراف ليتطابق مع مقصد السورة في تقرير سنة الاستئصال والجزاء؛ فبعد أن بين الصبر الطويل والحوار الهادئ والتبليغ الناصح، حسم الموقف بـ «فاء» التعقيب والسببية: {فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَاهُ}، ليتقابل المشهدان: النجاة في الفلك للمؤمنين، والغرق في الطوفان للمكذبين.