وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ۗ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ
وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ۗ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ
بدء قصة هود عليه السلام مع قبيلة عاد الأولى في الأحقاف؛ قال الطبري في جامع البيان (12/ 518)مصدر غير محدد١٢/٥١٨: «يقول تعالى ذكره: ولقد أرسلنا إلى قبيلة عاد أخاهم في النسب واللسان هوداً عليه السلام، فقال لهم: يا قوم اعبدوا الله وحده مخلصين له الطاعة ولا تشركوا معه غيره فإنه ليس لكم معبود سواه، أفلا تتقون عذاب الله وبطشه وتخافون نقمته بترككم عبادة الأصنام؟». وذكر ابن كثير في تفسيره (3/ 433)مصدر غير محدد٣/٤٣٣ أن عاداً هم عاد الأولى الذين كانوا يسكنون الأحقاف (وهي الرمال الممتدة بين اليمن وعُمان وحضرموت)، وكانوا أولي قوة وبطش عظيمين وشيدوا الأبنية الفارهة، ولكنهم كفروا بربهم وعبدوا الأصنام وبغوا في الأرض، فبعث الله فيهم هوداً رجلاً منهم يدعوهم إلى التوحيد الخالص.
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): 1. المعجم والاشتقاق:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): تتتابع الحلقات التاريخية في سورة الأعراف بنسق بديع؛ فبعد أن فرغ من قصة نوح أول الرسل ومآل قومه بالهلاك، انتقل إلى الحلقة الثانية وهي قصة عاد خلفاء قوم نوح؛ ليبرهن على وحدة الرسالة السماوية وتماثل دعوة الأنبياء؛ فافتتح هود خطابه بنفس الكلمات التي افتتح بها نوح دعوته: {يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ}؛ دلالة على أن أصل الدين واحد لا يتبدل.