وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ
وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ
رد قوم لوط الوقح وسعيهم لتهجير الطاهرين والاستهزاء بالعفة؛ قال الطبري في جامع البيان (12/ 564)مصدر غير محدد١٢/٥٦٤: «يقول تعالى ذكره: وما كان جواب قوم لوط له حين نهاهم عن فاحشتهم إلا أن قال بعضهم لبعض متآمرين: انفوهم وأخرجوهم من بلدتكم وقريتكم سدوم؛ إن لوطاً وأتباعه أناس يتنزهون عن أفعالنا ويطلبون الطهارة ولا يرضون بما نصنع، فجعلوهم معيبين بما هو أصل الفضل والمدح استهزاءً وسخرية». وقال ابن كثير (3/ 440)مصدر غير محدد٣/٤٤٠: «عابوهم بما يمدحون به، وهذا غاية الانتكاس؛ حيث صارت العفة والطهارة عندهم جريمة توجب النفي والإبعاد، وصار الخبث والفجور هو الأصل المتبع».
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): 1. المعجم والاشتقاق:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): يعرض النظم قمة المفارقة الأخلاقية الساخرة في تاريخ المجتمعات الفاسدة؛ فعندما يفسد المجتمع فساداً مستحكماً، تفقد الكلمات معانيها؛ فيصير التطهر عيباً وجريمة توجب الطرد والتهجير، ويصير الشذوذ حقاً مكتسباً يدافع عنه أهله بالقوة والقمع؛ مما عجل بحلول العذاب الماحق بهم.