تِلْكَ الْقُرَىٰ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَائِهَا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِن قَبْلُ ۚ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ الْكَافِرِينَ
تِلْكَ الْقُرَىٰ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَائِهَا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِن قَبْلُ ۚ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ الْكَافِرِينَ
تثبيت النبي صلى الله عليه وسلم وبيان سبب خذلان المكذبين بالطبع على قلوبهم؛ قال الطبري في جامع البيان (12/ 613)مصدر غير محدد١٢/٦١٣: «يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: هذه القرى الخمس التي ذكرناها لك (قرى قوم نوح، وعاد، وثمود، وقوم لوط، ومدين) نخبرك يا محمد ببعض أخبارها وأنباء أممها وما حل بهم من العذاب؛ تسلية لقلبك وعبرة لأمتك، ولقد جاءت أهل تلك القرى رسلهم بالحجج الواضحة والبراهين المعجزة، فما كانوا ليصدقوا ويؤمنوا بما كذبوا به أول ما جاءتهم الرسل وأشركوا؛ لرسوخ العناد في نفوسهم ومقابلة النعم بالجحود، ومثل ذلك الطبع والختم يطبع الله على قلوب الكافرين فلا يدخلها هدى ولا تفتح لخير». ونقل ابن كثير (3/ 448)مصدر غير محدد٣/٤٤٨ عن ابن عباس ومجاهد وقتادة أن هؤلاء الكفار لما جاءتهم الرسل وبادروهم بالتكذيب أول وهلة، طبع الله على قلوبهم عقوبة لهم على تكذيبهم الأول؛ فلم يتمكنوا من الإيمان بعد ذلك، جزاءً وفاقاً لرد الحق عند أول مطلع له.
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): 1. المعجم والاشتقاق:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): هذه الآية بمثابة الخلاصة التقريرية المعصومة لما سبق سرده؛ فبعد أن انتهى القصص المفصل، جاء التعقيب الإلهي المباشر ليخاطب رسول الله صلى الله عليه وسلم بتلك القرى وأنبائها؛ رابطاً بين التكذيب الأولي للأمم السابقة وبين الطبع الإلهي العادل، ليكون تسلية لخاتم الأنبياء وتحذيراً لمشركي مكة المعاندين.