وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِن بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا ۖ فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ
وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِن بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا ۖ فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ
تذكير ثمود بنعمة العمران والتمكين ونحت الجبال والحذر من الفساد؛ قال الطبري في جامع البيان (12/ 544)مصدر غير محدد١٢/٥٤٤: «يقول تعالى ذكره: واذكروا يا معشر ثمود نعمة الله عليكم حين جعلكم خلفاء في الأرض تعمرونها من بعد فناء قبيلة عاد وهلاكها بالريح، وبوأكم في الأرض: أي أسكنكم إياها ومكن لكم فيها وجعل لكم فيها مباءة ومستقراً، تتخذون من سهولها الرخوة التراب قصوراً تشيدونها لسكناكم في الصيف، وتنحتون من صخور جبالها بيوتاً محكمة آمنة لسكناكم في الشتاء، فاذكروا نعم الله المتظاهرة عليكم بالشكر والطاعة، ولا تسعوا في الأرض بالفساد والشرك والعدوان». ونقل ابن كثير (3/ 437)مصدر غير محدد٣/٤٣٧ عن قتادة أن ثمود كانوا أصحاب بساتين ومزارع وأنهار، وكانت لهم قوة في هندسة البناء ونحت الصخور؛ فذكرهم نبيهم صالح بهذه النعم ليصرفوا قواهم إلى شكر واهبها لا إلى البطر والأشر.
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): 1. المعجم والاشتقاق:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): يتصل النظم بالآية السابقة؛ فبعد أن أقام عليهم حجة الناقة، حرك عقولهم وقلوبهم بذكر النعم الحضارية الاستثنائية التي تقلبوا فيها: القصور المترفة في السهول، والمنازل الصخرية الخالدة المنحوتة في أعماق الجبال، ثم حذرهم من الانتكاس الحضاري الذي يسببه الطغيان والفساد.