فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ
فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ
حلول الصاعقة والرجفة المهلكة بثمود؛ قال الطبري في جامع البيان (12/ 554)مصدر غير محدد١٢/٥٥٤: «يقول تعالى ذكره: فلما عقروا الناقة وتحدوا نبيهم، أخذتهم الزلزلة الشديدة والصيحة القاتلة التي قطعت قلوبهم في صدورهم، فأصبحوا في منازلهم وأرضهم جاثمين: أي صرعى ميتين لاصقين بالأرض على ركبهم ووجوههم كجثوم الطير إذا ماتت». وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة قال: «أرسل الله عليهم صيحة من السماء ورجفة من تحت أقدامهم فتقطعت قلوبهم وأصبحوا جاثمين ميتين». وقال ابن كثير (3/ 438)مصدر غير محدد٣/٤٣٨: «جمعت ثمود بين أنواع العذاب: جاءتهم صيحة من السماء أزعجتهم، ورجفة من الأرض زلزلتهم من تحتهم، ففاضت أرواحهم وزهقت أنفسهم في لحظة واحدة، فأصبحوا صرعى هامدين في ديارهم التي نحتوها في الجبال ليعتصموا بها فلم تغنِ عنهم من الله شيئاً».
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): 1. المعجم والاشتقاق:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): هذا المشهد العقابي جاء سريعاً مباغتاً يقرع الأسماع؛ فالفاءات المتتالية {فَعَقَرُوا... فَأَخَذَتْهُمُ... فَأَصْبَحُوا} تكشف سرعة الانتقام الإلهي؛ فبمجرد أن استعجلوا العذاب أخذتهم الرجفة، وتحولت قصورهم الباذخة وبيوتهم الصخرية الحصينة إلى مقابر موحشة تضم جثامينهم الهامدة.