وَإِن كَانَ طَائِفَةٌ مِّنكُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَّمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّىٰ يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا ۚ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ
وَإِن كَانَ طَائِفَةٌ مِّنكُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَّمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّىٰ يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا ۚ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ
موقف شعيب عند انقسام القوم وتفويض الحكم لله العادل؛ قال الطبري في جامع البيان (12/ 580)مصدر غير محدد١٢/٥٨٠: «يقول تعالى ذكره مخبراً عن شعيب: وإن كان جماعة منكم وفريق قد صدقوا بما جئتكم به من عند الله من التوحيد وترك التطفيف، وفريق آخر منكم لم يصدقوا وأصروا على شركهم وظلمهم، فاصبروا وانتظروا حتى يقضي الله بيننا وبينكم بقضائه الحق العادل؛ فينجي المؤمنين ويهلك الظالمين، وهو سبحانه خير الحاكمين؛ لأنه أحكم الحكام وأعدلهم لا يظلم أحداً مثقال ذرة». وقال ابن كثير (3/ 443)مصدر غير محدد٣/٤٤٣: «هذا خطاب إنصاف وتفويض؛ دعاهم إلى التوقف والتربص ليروا كيف يحكم الله بين المحق والمبطل، وهو تهديد مبطن بأن حكم الله سينزل بالهلاك على المعاندين».
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): 1. المعجم والاشتقاق:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): يضع النظم حداً لجدال المكذبين؛ فحين ظهر الانقسام العقائدي والاجتماعي في مدين بين مؤمن وكافر، لم يلجأ شعيب إلى العنف المادي ولا ساوم على دينه، بل قال بكل ثقة ورسوخ: اصبروا حتى يحكم الله، وهو أسلوب الهدوء النبوي الواثق من نصر الله ومآل الظالمين.