قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا ۖ فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ
قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا ۖ فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ
إصرار عاد على التقليد الأعمى واستعجالهم للعذاب الإلهي؛ قال الطبري في جامع البيان (12/ 531)مصدر غير محدد١٢/٥٣١: «يقول تعالى ذكره: قال قوم هود له معاندين مستنكرين: أجئتنا يا هود لتدعونا إلى أن نفرد الله بالعبادة وحده لا شريك له، ونترك عبادة الأوثان والأصنام التي كان يعبدها آباؤنا وأسلافنا؟ فإن كان ما تقوله حقاً فأنزل علينا ما تعدنا به من العذاب والنكال إن كنت من الصادقين في دعواك ورسالتك». وقال ابن كثير (3/ 435)مصدر غير محدد٣/٤٣٥: «جمع هؤلاء الكفار بين التمسك بضلالات الآباء، والاستكبار عن قبول التوحيد، وأفظع من ذلك: التحدي الوقح واستعجال العذاب والهلاك بدلاً من طلب الهداية والرحمة».
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): 1. المعجم والاشتقاق:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): يكشف النظم عن ذروة الانسداد المعرفي والروحي عند عاد؛ فبدلاً من أن تحركهم نعم الله المذكورة في الآية السابقة إلى الشكر، واجهوا نبيهم بهذا الاستنكار البائس: كيف نعبد إلهاً واحداً ونترك موروث الآباء؟ ثم بلغ بهم الصلف منتهاه باستعجال نزول العذاب؛ مما عجل باستحقاقهم للقضاء الإلهي المبرم.