قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ
قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ
القضاء الإلهي بالهبوط إلى الأرض وبدء المعركة الوجودية بين ذرية آدم وإبليس؛ قال الطبري في جامع البيان (12/ 369)مصدر غير محدد١٢/٣٦٩: «يقول تعالى ذكره: قال الله لآدم وحواء وإبليس: اهبطوا من السماء إلى الأرض، بعضكم لبعض عدو: يعني ذرية آدم والشيطان أعداء يتظالمون ويبغي بعضهم على بعض، ولكم في الأرض مستقر: قرار وموضع إقامة تستقرون فيه، ومتاع: ما تتمتعون به من مآكل ومشارب ومناكح ومعايش، إلى حين: إلى وقت انقضاء آجالكم ومجيء القيامة». وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال: «هبط آدم وحواء وإبليس والحية، فكان بعضهم لبعض عدواً». وقال ابن كثير (3/ 401)مصدر غير محدد٣/٤٠١: «الخطاب لآدم وحواء وإبليس، وقيل لآدم وحواء والمراد هما وذريتهما ضمناً، وحكم العداوة قائم ومستمر بين المؤمنين من بني آدم وبين إبليس وجنده إلى قيام الساعة».
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): 1. المعجم والاشتقاق:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): بعد قبول التوبة في الآية (23) جاء الحكم بالهبوط؛ لبيان أن التوبة تمحو الإثم وعقوبة الآخرة، لكنها لا ترفع بالضرورة الأثر القدري التكويني الذي رتبه الله لحكمة عمارة الأرض بالابتلاء؛ فكان الهبوط تكريساً لبدء الرسالة الإنسانية الكبرى في الأرض وفق شروط الامتحان الإلهي.