فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ
فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ
نزول الرجفة الماحقة بمدين واستئصالهم؛ قال الطبري في جامع البيان (12/ 592)مصدر غير محدد١٢/٥٩٢: «يقول تعالى ذكره: فلما قالوا ذلك واستنصر شعيب ربه، أخذت الكفار من أهل مدين الزلزلة الشديدة برجف الأرض من تحتهم، فأصبحوا في منازلهم صرعى هالكين لاصقين بالأرض على وجوههم وركبهم كجثوم الطير». وقال ابن كثير (3/ 445)مصدر غير محدد٣/٤٤٥: «اجتمع على أهل مدين أنواع من العذاب: أخذتهم الرجفة وزلزلت بهم الأرض، وجاءتهم صيحة أزهقت أرواحهم، وأظلتهم عذاب يوم الظلة؛ فأصبحوا في دارهم جاثمين هامدين لا حراك بهم».
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): 1. المعجم والاشتقاق:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): جاء هذا القضاء السريع بعد دعاء شعيب {رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ}، وبعد تخويف الملأ للناس من الخسارة؛ فجاءت الفاء التعقيبية لتقطع دابر المكر وتعلن نهاية الحضارة الظالمة في ومضة عين؛ ليتقرر مصير الصراع الفاصل.