فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ
فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ
نجاة لوط والمؤمنين وهلاك امرأته الخائنة لدينه؛ قال الطبري في جامع البيان (12/ 566)مصدر غير محدد١٢/٥٦٦: «يقول تعالى ذكره: فلما عزموا على إخراجهم وجاء أمرنا، أنجينا لوطاً وأهل بيته المؤمنين معه، إلا امرأته (واسمها والهة وقيل واعلة)؛ فإنها هلكت فيمن هلك؛ لأنها كانت منافقة على دين قومها تدلهم على أضيافه وتعينهم على فواحشهم، فكانت من الغابرين: أي من الباقين في العذاب والهلاك». ونقل ابن كثير (3/ 441)مصدر غير محدد٣/٤٤١ أن خيانة امرأة لوط لم تكن خيانة فاحشة، فحاشا لنساء الأنبياء أن يقعن في الزنا، بل كانت خيانة دين وعقيدة؛ حيث كانت تقر قومها على باطلهم وتتجسس لهم، فلما أمر الله لوطاً بالسريان بأهله وألا يلتفت منهم أحد، التفتت هي حين سمعت الصيحة فأصابها ما أصاب قومها.
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): 1. المعجم والاشتقاق:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): يأتي مشهد النجاة حاسماً ومقرراً للسنن الإلهية في قطع الوشائج؛ فحين أراد الكفار إخراج لوط وأهله ظلماً وقمعاً، أنجاهم الله بقدرته وأخرجهم مكرَّمين، وقلب العقوبة على الكافرين؛ واستثنى امرأة النبي لبيان أن النسب والمصاهرة لا تنفع أحداً عند الله ما لم يقترن بالإيمان الخالص.